يوسف الحاج أحمد

536

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

الأصليّ ، ويبدأ البيض في النّموّ تحت جلد الأنثى ، وبعد ( 15 ) يوما تبدأ اليرقات في التّحرك داخل البيض والّتي تجعل ظهر الأنثى تبدو وكأنّها في حركة التوائية . وبعد مرور ( 20 ) يوما تشرع الضّفادع الصّغيرة في الخروج عبر ثقوب تكون قد فتحتها في جلد الأمّ ، وبعد خروجها تبدأ في البحث عن ملجئ آمن لها في الماء . * أمّا اهتمام الطّيور ببيضها فيأخذ أشكالا متنوعة تثير الحيرة والدّهشة في آن واحد . فنحن نجد مثلا طير « المطر » الصّغير الّذي يضع أربع بيضات في حفرة بالأرض ، وإن حدث أن ارتفعت درجة الحرارة يقوم هذا الطير بغمس صدره في الماء حتّى يبتلّ ريشه الأماميّ ثمّ يرقد على البيض ويلامس البيض بريشه المبتلّ ، وهكذا يستطيع أن يخفّف من تأثير الحرارة العالية . * والطّيور الغطّاسة على سبيل المثال تبني أعشاشها من الطّحالب الطّافية على الماء وتقوم هذه الطيور بتغطية بيضها بهذه الطّحالب ، وهذه العملية توفّر نوعا من التكييف الحراري داخل العشّ . * أمّا البجع فيرقد على البيض لتوفير الدّفء اللّازم لنموّ الأجنحة ويغير من وضع رقاده بين الحين والآخر لتوفير دفء متساو لجميع البيض . * أمّا الطائر الرّمليّ فيستخدم أسلوبا آخر في توفير الدّفء لبيضه ، فبعد أن تضع الأنثى بيضها في العشّ يتولّى الذّكر الاهتمام بهذا البيض فيرقد عليه وينتف ريشه الّذي يغطّي منطقة الصّدر ويفرشه في أنحاء العشّ وتمتلئ الأوعية الدّموية الموجودة في صدره بكمّية زائدة من الدّم ، وحرارة هذا الدّم تكون كافية لتوفير الدّفء اللّازم للبيض طيلة أكثر من ثلاثة أسابيع . وعندما يخرج الصّغار بعد فقس البيض يستمرّ الذّكر في رعاية الصّغار أكثر من أسبوع ونصف ومن ثمّ يتناوب مع الأنثى في أداء هذه الوظيفة المهمّة . إنّ الاهتمام بالحفاظ على درجة الحرارة داخل العشّ بمستوى محدود ومقبول يعتبر أمرا ذا أهمّية قصوى لكافّة الكائنات الحيّة .